جلال الدين السيوطي

274

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سل عليا فسأله فقال الصلاة الصلاة فقال كعب كذلك آخر عهد الأنبياء وأخرج الشيخان عن أنس قال كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة الصلاة وما ملكت إيمانكم وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه * ( باب ما وقع عند خروج روحه الشريفة صلى الله عليه وسلم ) * أخرج البزار والبيهقي بسند صحيح عن عائشة قالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري فلما خرجت نفسه لم أجد ريحا قط أطيب منها وأخرج البيهقي عن عروة أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وقال ما أطيبك حيا وما أطيبك ميتا وأخرج ابن سعد والبيهقي عن سعيد بن المسيب مثله وأخرج البيهقي عن أم سلمة قالت وضعت يدي على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات فمر بي جمع آكل وأتوضأ ما يذهب ريح المسك من يدي وأخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق الواقدي عن شيوخه قالوا شكوا في موت النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم قد مات وقال بعضهم لم يمت فوضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت قد توفي قد رفع الخاتم من بين كتفيه فكان هذا هو الذي عرف به موته وأخرجه ابن سعد عن الواقدي حدثني القاسم ابن إسحاق عن أمه عن أبيه القاسم بن محمدي بن أبي بكر عن أم معاوية أنه لما شك فذكره وأخرج أبو نعيم عن علي قال لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم صعد ملك الموت باكيا إلى السماء والذي بعثه بالحق لقد سمعت صوتا من السماء ينادي وا محمداه * ( باب الآية في إخبار أهل الكتاب بوفاته صلى الله عليه وسلم ) * أخرج البخاري عن جرير قال كنت باليمن فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا إن كان ما تقول حقا فقد مضى صاحبك على أجله منذ ثلاث فأقبلت وأقبلا مني حتى إذا كنا ببعض الطريق رفع لنا ركب من قبل المدينة فسألناهم فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج البيهقي من وجه آخر عن جرير قال لقيني حبر باليمن فقال إن كان صاحبكم نبيا فقد مات يوم الاثنين وأخرج البيهقي عن كعب بن عدي قال أقبلت في وفد من أهل الحيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ثم انصرفنا إلى الحيرة فلم نلبث أن جاءتنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتد أصحابي وقالوا لو كان نبيا لم يمت فقلت قد مات الأنبياء قبله وثبت على على إسلامي ثم خرجت أريد المدينة فمررت براهب فأخبرته فأخرج سفرا فصفح فيه فإذا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم كما رأيته وإذا بموته في الحين الذي مات فيه فاشتدت بصيرتي في إيماني وقدمت على أبي بكر فأعلمته